إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

602

الغارات

ثم سار بسر بن أبي أرطاة ( 1 ) [ بمن تخلف معه من جيشه ( 2 ) ] وكانوا إذا وردوا ماء أخذوا إبل أهل ذلك الماء فركبوها ( 3 ) وقادوا خيولهم حتى يردوا الماء الآخر فيردون تلك الإبل فيركبون إبل هؤلاء ( 4 ) فلم يزل يصنع ذلك حتى قرب من المدينة . [ قال : وقد روي أن قضاعة استقبلتهم ينحرون لهم الجزر حتى دخلوا المدينة ( 5 ) ] . وعامل علي عليه السلام على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري فخرج عنها هاربا ودخل بسر المدينة فخطب الناس وشتمهم وتهددهم يومئذ وتوعدهم وقال : شاهت الوجوه ، إن الله ضرب مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا ( الآية ) ( 6 ) وقد

--> 1 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 118 ، س 11 ) : ( قال إبراهيم بن هلال : روى عوانة عن الكلبي ولوط بن يحيى أن بسرا سار ( الحديث ) . 2 - في شرح النهج فقط . 3 - في الأصل : ( أخذوا إبلهم فركبها أصحابه ) . 4 - في الأصل : ( فيردون الأول بالأول فيركبون إبلهم ) . 5 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط . 6 - مأخوذ من آية 112 سورة النحل .